الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
294
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الإمام القشيري يقول : « السلام جل جلاله : قيل : معناه ذو السلام . . . معناه يقوده إلى تنزيهه عن الآفات ، وتقديسه عن صفات المخلوقات ، فيكون بمعنى القدوس . وقيل : معنى السلام : أنه سلم المؤمنون من عذابه ، كما أن معنى المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده . وقيل : معناه أنه ذو السلام على أوليائه فإنه عز وجل قال : الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى « 1 » ، فعلى القول الأول هو من صفات فعله » « 2 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « السلام : هو الذي تسلم ذاته عن العيب ، وصفاته عن النقص ، وأفعاله عن الشر ، حتى إذا كان كذلك لم يكن في الوجود سلامة إلا وكانت معزية إليه صادرة منه » « 3 » . الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره يقول : « السلام جل جلاله : بسلامته من كل ما نسب إليه مما كره من عباده أن ينسبوه إليه » « 4 » . المفتي حسنين محمد مخلوف يقول : « السلام جل جلاله : ذو السلامة من جميع العيوب والنقائص ، لكماله في ذاته وصفاته وأفعاله . أو الذي يسلِّم يوم القيامة على أوليائه فيسلمون من كل مخوف » « 5 » .
--> ( 1 ) - النمل : 59 . ( 2 ) - الإمام القشيري التحبير في التذكير ص 28 . ( 3 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 67 . ( 4 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 4 ص 322 . ( 5 ) - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها ص 38 .